|
حكاية روح |
|
من اجل تصوير كيفية الموت إلكم حكاية روح إنسانية |
| شعرت ببعض الألم فأحسست بقرب الأجل فعلمتُ باني احتضر, وجهوني نحو القبلة وبدأو يلقنونني الشهادتيـن..وإذا |
| برجل يلبس ملابس بيضاء قادم إلي من اطراف اصابع قدمي ويتجه نحوي وكلما يتقدم يزداد معـه المي يتقـدم معه |
| المي واشعر بالالم في العضو الذي يتحرك منه حتى وصل الى حلقومي, ثقل لساني عن التلفظ بالشهادتين..وهذا بسبب |
| اصوات كنت اسمعها من جنبي تحاول ازعاجي ومنعي من التلفظ بالشهادتين..واذا بأنوار ساطعة من بعيد تقترب مني |
| وباقترابها تبتعد الاصوات المزعجة, نطقت الشهادتين وارتاح قلبـي ومعه جسمي من تلك الآلآم التي كنت اشعر بها |
| سمعت ازعاج في غرفـتي صياح ونحيب والجميع يلتفون حول شيء ما..تعجبت..وما ان ذهبت لأرى الامر حتى |
| رأيت نفسي ممددا...اذا مــن اكون انا وها انا ارى نفسي على الارض؟؟؟؟؟ عندذلك رايت ذلك الرجل ذو الملابس |
| البيضاء يقول لي..انت روح ذلك الرجل...لقد ودعت دنــياك..وانفصلت روحـك عن بدنك وبدأت حياة جديدة في |
| البرزخ بجسدك البرزخي (الشفاف)!؟؟؟ حاولت اسكات الباكيين..التخفيف عنهم اذ انـني مازلت موجودا فلم يسمعني |
| لأنهم لا يرون سوى جسدي المادي اما المعنوي فلا يراه الا من هم مثلي اللذين ودعوا دنياهم بلا عودة.اذا انا قد مت |
| وماذا بعد الموت؟؟؟ لفوني بقمـاش ثم اخذوا بجسدي الى المغتسل.غسلوني ثم لفوني بكفـن وادخلوني في صندوق ثم |
| اخرجوني من المغتسل وهم ينادون بالصـلاة...خفت قليلا..كنت مستغربا..كيف سيوارون جسدي في التراب وانــا |
| انظر..وهل ستدخل روحي التي لا يراها سواي مع جسدي في القبر؟؟ بعد الصلاة ارتاحت نفسي قليـلا ودخلت نفسي |
| الطمأنينة..كانوا اهلي واصدقائي ومعارفي يحملون التابوت الذي فيه جسمي وهم ينادون لا آله الا الله..كـان بعضهم |
| حزينا وبعضهم عاديا وبعضهم يتهامسـون في تجاراتهم ومنهم من كان يفكر فيما امتلكه فاستغربت في اني استـطيع |
| سماع ما يفكر به ؟؟ رأيت حفرة من بعيد وبجانبها قبور اخرى..اعرف هذا المكان فطالما كنت أأتي هنا لزيارة اهلي |
| الموتي واترحم عليـهم وكثيرا ما تخيلت نفسي محـمولا في يوما ما الى هذا المكان وها قد اصبح الخيال حقيقة كنت |
| اظنها بعيدة عني في يوما ما...انتابني الرعب وانا اتخيل نفـسي في هذه الحفرة الضيقة..وبالفعل ما هي الا دقائق الا |
| وهم يخرجون جثـتي من الجنازة ويدخلونها الى اللحد وفجأة رأيـت نفسي داخل اللحد والناس تنظر الي واحدهم يدنو |
| مني ويناديـني بأسمـي ويلقنني ببعـض الكلمات طالما قرأتها في الكتب...كنت اسمعه واردد ما يقول وبعد لحظات |
| الصخور علـي..فتـألمت..وقررت الهروب من القبـر حتى لا ادفن في ذلك المكان الضيق ولكني لم اتمكن من ذلك |
| كنت اصرخ..ويلكم لا ترموا علي الصخور..انني اتألم لكن لم يسمع صرختي احد..وجدت نفسي في الظلام..واصوات |
| اقدام المشييعين تبتعد عن القبر..وانا اصرخ فيهم...يا قومي لا تتركوني وحيدا في الظـلام!!!اهلموا إلي..لا تبتعدوااااا |
| ندمت ندما شديدا على ما جمعته في دنـياي من اجل دنيا فانـية..ندمت على كل لحظة ضيعتـها في غير عبادة الله |
| وخشيت من رؤية منكر ونكير..فحتما هـما قادمان لمسائلتي..وانى لي الجواب...بماذا اجيبهم وهل لي من الاعمال ما |
| تكفيني على تحمل ما سأواجهه الآن.كل شي انتهى وجاء وعد الرحمن.انه الموت الذي كنت منه احيد وها هو بصري |
| الآن حديد...وانا غارق في افكاري واذا بصوت يخاطبني وكأنه سمــع ما يدور في مخيــــلتي : لن تعود ابدا |
| فقد اُغلقت صحيفة حياتك..ستمكث هنا في البرزخ الى قيام الساعة..انا رومان من ملائكة الرحمن جئت لأحصــي |
| اعمالك الصالحة والسيئة لأدونها في صحيفة اعلقها على رقبتك حتى تستقبل خالقك وصحيفتك في عنقك..وبــاشر |
| رمان بأداء مهمته التي جاء من اجلها ورحل بعد ان علق صحيفة اعمالي في رقبتي..فأحسست بثقلها..ثم جاء بعـدها |
| شبحان ادركت بانهما منكر ونكير...تقدما مني وصاحا صيحة لو سمعها اهل الدنيا لماتوا ثم باشـرا بالسؤال وفي يد: |
| احدهم عمودا من حديد: من ربك؟ومن نبيك؟من امامك؟ تلك لساني من شدة الرعب وتوقفت حواســـي عن العمل |
| واغمضت عيني واطرقت برأسي وانا انتظر نزول العمود الحديدي على رأسي..احسست اني سأموت من جديد.توسلت |
| بمحمد وآله الاطهار كما كنت افعل في دنياي...فاذا بلساني ينفتح ويردد الله ربي ومحمد نبيي وعلي امامي والقـرآن |
| كتابي والكعبة قبلتي و..الخ..واذا بباب ينفتح من اعلى رأسي تخب منه نسيم الجنة...تنور قبري واتسع لحدي ومضى |
| الملكان من حيث اتيا....يالله..ماذا افعل الآن..وماذا بعد هذا..ماالذي ينتظرني يا ترى؟؟؟؟ |
| وما هي لحظات حتى اتاني شابا جميلا طيب الاخلاق..فتهللت سريرتي بعض الشي اذ انني لن اكـون وحيدا في هذه |
| الوحشة...تقدم نحوي.وكأنه علم ما يدور في خاطري عن هويته فبادرني قائلا:اسمي حسن وانا ثمرة عملك الطيب في |
| حياتك الدنيا وظيفتي هي ايصالك الى وادي السلام حيث تستقر فيها الارواح المؤمنة حتى قيام الساعة وحتى تستقر |
| روحك - اذا شاء الله - في وادي السلام فلابد لك من عبور وادي برهوت حيث تستقر فيه الارواح الكافرة والظالمة |
| الى قيام الساعة..ولكن في طريقنا سيحاول شخص اسمه ذنب اعتراض طريقنا وذلك ليجعل روحك تستقر عنده في |
| وادي برهوت وذنب هذا هو نتاج اعمالك الدنيوية القبيحة. وسنخوض انا والقبيح حروبا ومناورات كثيرة من اجل |
| ان ينتصـرا كل مـنا على الآخـر..ولكن انتصــاري عليه يعتمد كليــا عليك وعلى اعــــمالك الدنيوية |
| فأذا ما كانت اعمالك الصالحة في دنياك اكثر من اعمالك السيئة فلي الغلبة وماعدا ذلك فستمـــكث مع الأرواح |
| الشريرة الى ان ينظر الله اليك او يشفع لك النبي والائمة الاطهار عند قيام الساعة..قمت من قبري وتركت جسدي |
| طريح التراب وانا استعد لبدأ رحلتنا الى وادي السلام.قطعنا طريقا طويلا ووعرا ومظلما ..سألته ان كان لديــة |
| مصباحا لينور علينا طريقنا فهو موحش ومظلم..فأجابني نوري نتاج اعمالك الدنيوية ونظرا لقلة زادك..فنـوري ُ |
| خافت..فخجلت من نفسي...كنا نعبر الاودية الصغيرة والطويلة ونصعد اعلى القمم ..كنت مجهدا وتعبا لكن حسـن |
| كان يمشي ويركض وكنت اخشى ان اقف فأفقده لذا اضــطررت للحاق به اينما ذهب.بعد وقت طويل من المسير |
| طلبت من حسن التوقـف للراحة كما طلبت منه ان يســلك طريقا اخر غير هذا الطريق الوعر المحيط بالنيران |
| والاودية السحيقة فأعتذر وقال لي ورأنا طـــريق طويل وشاق ولكل طريقة الذي لا بد ان يسلكة نتاجا لأعماله |
| في الدنيا..ونحن نتحدث ومستمريين في المشي مـــن اعلى الوادي فاذا برجل يسقط في قعر الوادي العمـــيق |
| المليء بالنيران...وهنا استـحوذ علي الخوف وقلت لحســن..من هذا!؟؟؟فأجابني لقد تغلبت سيـئاته على حسناته |
| فألقت به في الوادي الذي سيمكث فيه الى قيام الساعة لعل الائمة يشفعون له ان كان من مواليهم!! كنت خائفا جـدا |
| من ان يأتيني الذنب ويقطع على حسن طريقه واهوى الى الوادي نفسه فدعوت الله ان تكون اعمالي الحــــسنه |
| اكثر من القبيحة وتمنيت لحظتها ان ارجع الى الدنيا لأعمل عملا حسنا واحدا يخفف ويقصر علي هذا الطريق ولكن |
| هيهات....وفجأة نظرت امامي واذا انا امام وادي خطير للغاية اذا انني اذا مشيت فيه فسأهوى و فحاولت ان اتحرك |
| نحو الاسفل بكل حذر وانا اتخيل نفسي ساقطا فيه بسبب الذنب الذي يلاحقني ليأخذني من حسن.كنت سأفقد توازني |
| لو ان جاء طائر الى حسن وسلمه رسالة ثم رحل..فتح حسن الرسالة ثم امرني بتغيير المسار .سررت مــن ذلك |
| وسألته ما الخبر,,فقال : لقد امر الله بأن لا تعبر هذا الوادي الخطير وتغير مسارك نتيجة لعمل اهدى اهلك ثوابه |
| إليك..وهو قرآة القرآن و مجلس مصيبة الامام الحسين عليه السلام.شكرا لكم يا اهلي المخلصين اذ مازلتم تذكروني |
| بأعمالكم التي تنفعني في اجتياز هذا الطريق الطويييييييل.بعد جهد كبير وطريق موحش..وصلت الى مكان يشبه |
| المستنقع وما ان وضعت قدمي فيه حتى بدأت المياة تسحبني الى الاسفل..كنت اصرخ مستنجدا بحسن وعرفت بان من |
| يسحبني هو الذنب التعيس,,فخشيت المكوث في هذا المكان حتى قيام الساعة..فصرخت وتعالت صرخاتي في ارجاء |
| المكان وذا بحسن يمد لي حبلا ليخلصني من المستنقع..امسكت بالحبل واستطعت النفاذ...فسألته ماذا جرى..فأجابني |
| سحبك الذنب وكنت ستمكث لولا انك ساهمت في تزويج شخصين بمبلغ بسيط فترحموا عليك لتوهم فأنقذك الله من هذه |
| الحفرة...فأجبته : اتذكر باني قد ساهمت في تشييد مسجدا ايضا فأين خيراته؟؟ فأجابني حشن: وصلك ثوابه في الدنيا |
| لقد شيدته برياء فمدحك الناس وطاب عطر ذكرك في المجالس فقدمت رضاهم على رضى الله تعالى فأجازك الله في |
| دنياك!!؟؟؟وبينما نحن نمشي اذا اننا نمر على انوار خافته واخرى قوية نسبيا ثم مر بنا برجل يمشي بطيئا جدا على |
| ضوء نور خافت وهو يقول متأففا..لقد تعبت فانا امشي منذ مدة طويلة الا انني لازلت في بداية الطريق فأجابه حسنه |
| هذا من قلة ايمانك..وفجأة هوى في احد الحفر...فانتابني الخوف وسألت حسني : ماذا جرى؟ قال لي : لقد تأخر عن |
| مقصدة وسقط..وسينقذه الحسن الخاص به وذلك بعد صراع من ذنبه..سيصل الى مقصدة ولكن بعد وقت طويل. وبعد |
| لحظات..رأيت شخصا يركض من الصاروخ فسألت حسن: ومن هذا؟؟قال لي انه شهيدا للتو...وصل اجتاز الطريق |
| بشهادته ووصل لتوه الى وادي السلام..فغبطته...وتحسرت على نفسي واستكملت مشواري...لاحظت بعد ذلك ذنبي |
| الذي بات يطاردني من اول رحلتي وذلك ليوقعني في حباله وقد تغير حجمه وانكمش ...فأستغربت..وسألت حسن |
| ماذا جرى له: فقال لي :ان ما تجرعته في دنياك من المصائب وصبرك عليها والعذاب الذي تجرعته عند الموت هو |
| الذي انهك قواه..فسسرت لسماع ذلك..بالرغم من اني كنت اتألم كثيرا في دنياي من تلك المصائب..بعد ذلك دخلنا |
| صحراء مترامية الاطراف فقال لي حسن:هذه الصحراء وسيرنا المستقيم فيها سيوصلنا الى وادي الاسلام ولكن هناك |
| طرق متفرعة ومتفرقة سينجرف اليها كل ما انحرف في دنياه..فأحذر الانحراف وذنبك الذي ينتظرك عند اطرافها |
| انتابني رعب شديد من الانجراف الي الذنب...كنت احاول ان اخط قدمي على نفس الموضع الذي يخط فيه حسن قدمه |
| وذلك حتى لا انجرف..كان حسن يمشي وهو يشير الى الطرق الفرعية التي انجرف اليها اهلها كل حسب ذنبه فهناك |
| المتكبرون وهناك النماميين وهناك آكلي الربا وهناك الظلمة وكل هؤلاء يتعذبون بذنوبهم الى قيام الساعة...وبعد |
| ساعات وصلنا نفقا وحتى نعبرة كان هناك كما من الملائكة يقفون عند مدخله.وهنا التفت الى حسن سائلا: ماذا هناك |
| فأجابني هذا هو المرصاد.قلت: وما المرصاد؟ فقال : انه مكان التحقيق حول حقوق الناس..وهل في عنقك ادنى حقا |
| للناس ابتداءا من الصفعة وانتهاءا بالقتل او اي دين آخر..فان هذا سيمنعك من استكمال الطريق ويصبح سببا في |
| بؤسك....رأيت عالما غير العالم....اناس محملين بالهموم والاحزان وقد افترشوا الارض ولم يكونوا قادرين علـى |
| التحرك من ثقل السلاسل وحقوق الناس...سألت حسن؟؟والى متى سيجلس هؤلاء الناس؟ فقال لي : البعض يبقون |
| شهرا وآخرين سنوات كل على حسب ذنبه ومقدار حقوق الناس التي في ذمتهم,,,لأن الله قد يتنازل عن حقه ولكنه |
| عادل لا يعفو عن حقوق الناس ابدا الا ان يعفو المظلوم عن حقه والا سيؤخذ من حسنات الظالم وتضاف الى ميزان |
| المظلوم حتى يرضى واذا لم تكن للظالم حسنات فستؤخذ من سيئات المظـلوم وتضاف الى سيئات الظالم وهــذا |
| قصاصا من الظالم..خفت كثيرا وخشيت ان يكون لأحدهم حقا علي..الا انني لم اجد فرارا من الدخول في النفــق |
| وما ان وقفت امام الملائكة حتى اشار احدهم الى ان يطوقوني بالسلاسل, توسلت بحسن لكنه اقترب مني وقال لي |
| يجب ان تعلم بانهم هنا لا يعذبون احدا دون علة فأعترفت لحسن وقلت: اذكر بانني قد رفعت يدي على خادمي لأنه |
| اغضبني.فقال لي: سأساعدك لزيارة اهلك في عالم الرؤيا لتطلب منهم ان يطلبوا العفو من الخادم..زرت احدهم في |
| المنام لأخبره عن حالي...وبقيت انتظر الفرج عن طريقهم...وانا انظر لأولئك المعذبين بديونهم وحقوق الآخرين |
| وبعد فترة طويلة..امروا بفتح الاغلال عن عنقي فقال لي حسن مسروا : لقد عفا عنك خادمك فهنيئا لك..اواصلنا |
| الطريق....وبعد ان عبرنا النفق لاح لي سواء كريه الرائحة..فقال لي حسن: استعد للصراع..فقلت له : صراع مع |
| من؟ فقال لي مع الذنب..لابد لك من القضاء عليه حتى تستطيع استكمال طريقك..فانتابني رعب شديد..كيف لي ان |
| اقاتله وانا لم امسك بسلاح في حياتي؟؟ولا املكه الآن وهو مدرع؟؟؟ ونحن نتحاور لمحت من بعيد ملكا جاء واعطى |
| حسن سيفا وثوبا قتاليا ودرعا وخنجرا ثم رحل....ثم تقدم الي حسن واعطاني السيف قائلا : هذه ثمرة دعائك |
| ومناجاتك في الدنيا ثم البسني الثوب وهو يقول وهذه علامة تقواك في دنياك ثم ناولني الدرع وقال :وهذه ثمار |
| صيامك..ثم قبلني حسن وقال: امض الى طريقك...فان اولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون...واعلم انك لن |
| تدخل وادي السلام حتى تقضي عليه...لأن وادي السلام لا يدخله ابدا من هو مثقلا بذنبه فيجب ان تقضي عليه |
| بدأنا القتال..وكانت معركة حامية..وكانت كلمات حسن تبعث الطمأنينة في قلبي وتشجيعه لي يملأني بطاقة تدفعني |
| الى القتال...كان الذنب يتضائل كلما اضربه...حتى اصيب بالارهاق وسقط على رأسه الا انه لا يزال يقاومني |
| وقد تعبا مرهقا حتى اوشكت على السقوط فاذا بحسن قادم الي بخنجر لأقتل الذنب به فناولني الخنجر وهو يقول |
| انه نتاج صلواتك على محمدا وآل محمد..فقوتها ستمكنك من قتل عدوك اللدود..طعنته في بدنه وارديته قتيلا |
| وبعد ان قتل..احسست براحة لم احس بها من قبل...ونسيت بهذه الراحة كل جراحاتي في المعركة..واصلنا الطريق |
| كنت اركض فرحا لأصل الى وادي السلام..ولاح لي من بعيد باب اقترب منه شيئا فشيئا فخمنت بانه الباب المؤدي |
| الى وادي السلام...وكدت اسقط من شدة الفرح...دخلت الباب واذا بزمرة من المؤمنين يقفون عند مدخل الباب يرحبون |
| بي ويحتضنونني...ثم بدأوا يسألونني عن ذويهم...فأخبرتهم بان هذا مايزال في الحياة الدنيا وهذا مات وذاك مريض |
| فتعجب احدهم عندما علم بان اخية قد مات قبلي ولم يصل لآن الى وادي السلام فقلت له يبدو انه لا يزال ممتحنا في |
| وسط الطريق او استقر في وادي العذاب الى يوم القيامة..تجولت بعدها في وادي السلام..ويا له من مكان رائع لم |
| ترى عيني مثله في دنياي ابدا..فحمدت الله على انه جعلني من اهل وادي السلام..طلبت من حسن بعدها ان ازور |
| اهلي في المنام لأخبرهم عن حالي...فأخبرني بان لا اذن لي بان اخبرهم عما جرى لي ولكن استطيع زيارتهم على |
| هيئة طائر....فذهبت الى بيوتهم محلقا وانا فرحا اراهم منهمكين في اعمالهم غير مرتكبين للمعاصي..كنت في وادي |
| السلام اتنعم بهدايا اهلي من الصلوات والدعاء وزيارتهم لي في قبري..لكنهم لا يدركون هذه الحقيقة ولا استطيع |
| اخبارهم بها...وها نحن اهل البرزخ نواصل حياتنا في وادي السلام بعيدا عن الحسد والتخاصم والضغينة والحرص |
| نحيا بسلام...حياة ملئها السعادة والنشاط وننتظر القائم وقيام الساعة لكي نرى ما وعدنا ربنا حقا بعد ان نجتاز |
| صراط القيامة كما اجتزنا صراط البرزخ (وادي برهوت)..لذا لابد من يوم تعود الارواح فيه الى الابدان |
| مقتبس من كتاب "مسير الأرواح في البرزخ" لمؤلفه أصغر بهمني |